logo Ministry of Foreign Affairs
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة الشؤون الخارجية

مداخلة معالي وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج والشؤون الإفريقية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب

مداخلة معالي وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج والشؤون الإفريقية  خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب

مداخلة معالي وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج والشؤون الإفريقية

خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب

بمناسبة الدورة الــ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين

معالي الوزير، السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج؛

أصحاب المعالي السادة الوزراء؛

السيدات والسادة؛

أتوجه بداية بخالص الشكر والتقدير إلى الجمهورية التونسية الشقيقة، وإلى أخي معالي الوزير السيد محمد علي النفطي، على ترؤسه هذا الاجتماع التشاوري الهام.

كما أشكر لكم إتاحة هذه الفرصة المتجددة للتشاور والتنسيق حول القضايا التي تشغل منطقتنا العربية، والتي ستفرض نفسها بقوة على جدول أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونحن نلتقي اليوم في ظرف إقليمي بالغ الحساسية، تدفع فيه منطقتنا ثمن غياب الحلول السياسية، وتراجع احترام القانون الدولي، واستمرار الانتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

ولذلك، فإن مسؤوليتنا لا ينبغي أن تقتصر على تسجيل المواقف، وإنما يتعين أن ننتقل إلى التحرك العربي المشترك.

أولاً، تظل القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية. وما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما القدس الشريف والضفة الغربية، يفرض علينا إعادة القضية إلى صدارة الأجندة الدولية، والتصدي لكل محاولات تهميشها أو تصفيتها أو اختزالها في بعدها الإنساني.

كما أن التطورات على الأرض تستدعي منا التحرك بسرعة أكبر من التحرك السياسي. ويبرز هنا، بصورة خاصة، ملف E1، وكذا التطورات السياسية في إسرائيل، ولا سيما الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر 2026.

ومن ثم، ينبغي أن يكون موقفنا العربي واضحاً في رفض تحويل هذه المشاريع إلى وقائع دائمة، وأن نطالب بتحرك دولي عملي لمنع الإجراءات التي تقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة. كما يجب علينا أن ندين بالقوة ذاتها الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة الدول العربية، لاسيما سوريا ولبنان.

ثانياً، إن التصعيد المستمر في منطقة الخليج يعد مصر قلق دائم لنا. ونجدد رفضنا وإدانتنا لكل اعتداء على سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ولكل محاولة لتحويل منطقتنا إلى ساحة للحروب بالوكالة. كما يجب علينا التأكيد على ضرورة أن تكون الدول العربية جزءا من أي نقاش أو تفاوض حول الترتيبات الأمنية المستقبلية وأن تؤخذ أولوياتنا ومخاوفنا بعين الاعتبار.

ثالثاً، إن انشغالنا بالتداعيات الخطيرة والتصعيد الأخير لا ينبغي أن يحجب عنا الأزمات الأخرى التي تعصف بعدد من دولنا العربية. ومن ليبيا والسودان إلى اليمن والصومال، ونؤكد أن القاسم المشترك في تعاملنا مع هذه الأزمات ينبغي أن يكون دعم الحلول السياسية الوطنية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وصون وحدتها وسيادتها، ورفض التدخلات الخارجية.

 

ختاما، إن منطقتنا لا تحتاج إلى مزيد من الوعود بل إلى خطوات عملية. كما تحتاج إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمات التي تعصف بها. ومن هذا المنطلق، تتطلع الجزائر إلى أن يكون الحضور العربي في الدورة الحادية والثمانين حضوراً موحداً، مبادراً وفاعلاً. حضوراً يدافع عن حقوقنا، ويتمسك بالقانون الدولي، ويفتح في الوقت ذاته أبواب الحوار والحلول السياسية.

شكرا على كرم الإصغاء.

جميع الحقوق محفوظة - وزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج