كلمة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيّد أحمد عطاف، حول تقرير لجنة الممثلين الدائمين

شكراً السيد الرئيس، والشكر موصول كذلك للجنة الممثلين الدائمين على تقريرهم القيم المعروض أمامنا اليوم.
إن القمة الإفريقية التي نحن بصدد التحضير لها اليوم تكتسي أهمية بالغة بالنظر للسياق الدولي العام الذي تنعقد فيه. وهو السياق الذي ندرك جميعاً أنه يهدد بتهميش إفريقيا، وتغييب قضاياها وأولوياتها، وكذا تحييد دورها وصوتها.
من هذا المنظور، فإن أشغالنا ينبغي ألا تنحصر في الجوانب الآنية التي تعني التسيير الداخلي لمنظمتنا فحسب، بل يتعين أن تمتد إلى أفق أرحب وأشمل لتؤسس لرؤية جماعية استشرافية بحق:
رؤية تحدد بدقة ما يتربص بنا جميعاً من أخطار وتهديدات،
رؤية تكيف عملنا المشترك مع ما يحيط بنا من تحولات متسارعة،
ورؤية تعيد الاعتبار لمشروعنا الوحدوي كخيار استراتيجي لا غنى عنه لصون مصيرنا المشترك في عالم اليوم المضطرب وفي عالم الغد الذي نتمناه أكثر تكفل بانشغالاتنا وأكثر عناية بمصالحنا وأكثر استجابة لتطلعاتنا.
والجزائر تدعم أي جهد من شأنه أن يسهم في تقوية منظمتنا وإخراجها من منطق الانكفاف على الذات، وتعزيز حضورها قارياً ودولياً، وكذا تمكينها من التعامل بكل واقعية ومسؤولية مع التحديات الراهنة، قارية كانت أم عالمية.
ومن الجزائر كل الدعم والسند لمفوضيتنا، وكل الدعم والسند للرئاسة الدورية لمنظمتنا. وشكراً السيد الرئيس.
